السيد علي الحسيني الميلاني

46

مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

لاحظوا كتبهم ، فهم عندما يريدون أن يدافعوا عن أبي بكر يقولون : لعلّه كان من اجتهاده عدم قبول الشاهد الواحد وإن كان يعلم بصدق هذا الشاهد ( 1 ) . نقول : لكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قَبِل شهادة الواحد - وهو خزيمة ذو الشهادتين - وخبره موجود في كتب الفريقين ، بل إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قضى بشاهد واحد فقط في قضية وكان الشاهد الواحد عبد اللّه بن عمر ، وهذا الخبر موجود في ] صحيح البخاري [ وفي ] جامع الأصول [ لابن الأثير ( 2 ) . أكان علي في نظر أبي بكر أقل من عبد اللّه بن عمر في نظر النبي ؟ وثالثاً : لو سلّمنا حصول الشك لأبي بكر ، وفرضنا أنّ أبا بكر كان في شك من شهادة علي ، فهلاّ طلب من فاطمة أن تحلف ؟ فهلاّ طلب منها اليمين فتكون شهادة مع يمين ؟ وقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بشاهد ويمين . راجعوا ] صحيح مسلم [ في كتاب الأقضية ( 3 ) ، و ] صحيح أبي داود [ ( 4 ) بل القضاء بشاهد ويمين هو الذي نزل به جبريل على

--> ( 1 ) شرح المواقف في علم الكلام 8 / 356 . ( 2 ) أنظر : جامع الأصول 10 / 198 . ( 3 ) صحيح مسلم 5 / 128 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 / 169 .